أبو علي سينا

68

الشفاء ( الإلهيات )

بل تعدها لأن تكون بالفعل شيئا بالصورة . وليس معنى جوهريتها إلا أنها أمر ليس في موضوع « 1 » . فالإثبات هاهنا هو أنه أمر ، وأما أنه ليس في موضوع فهو « 2 » سلب ، " وأنه أمر " ليس يلزم منه أن يكون « 3 » شيئا معينا « 4 » بالفعل لأن هذا عام ، ولا يصير الشيء بالفعل شيئا بالأمر العام ما « 5 » لم يكن له فصل يخصه ، وفصله أنه مستعد لكل شيء ، فصورته التي تظن له هي أنه مستعد قابل . فإذن ليس هاهنا حقيقة للهيولي تكون بها بالفعل ، وحقيقة أخرى بالقوة « 6 » ، إلا أن يطرأ عليه حقيقة من خارج ، فيصير بذلك بالفعل وتكون ، في نفسها واعتبار وجود ذاتها ، بالقوة . وهذه الحقيقة هي الصورة . ونسبة الهيولى إلى هذين المعنيين أشبه بنسبة البسيط إلى ما هو جنس وفصل من نسبة المركب إلى ما هو هيولى وصورة . فقد بان من هذا أن صورة الجسمية « 7 » من حيث هي « 8 » صورة الجسمية محتاجة إلى مادة ، ولأن طبيعة الصورة « 9 » الجسمية في نفسها من حيث هي « 10 » صورة جسمية لا تختلف . فإنها طبيعية واحدة بسيطة ، ليس يجوز أن تتنوع بفصول تدخل عليها بما هي جسمية ، فإن دخلتها فصول تكون أمورا « 11 » تنضاف « 12 » إليها من خارج ، وتكون أيضا إحدى « 13 » الصور المقارنة للمادة ، ولا يكون « 14 » حكمها معها حكم الفصول الحقيقية . وبيان هذا هو أن الجسمية إذا خالفت جسمية الأخرى فيكون لأجل أن هذه حارة وتلك باردة ، أو هذه لها طبيعة فلكية وتلك لها « 15 » طبيعة أرضية . وليس

--> ( 1 ) موضوع : موضع ط ؛ + بالقوة ج ، ص ؛ + بأن ط ( 2 ) فهو : وهو ج ( 3 ) أن يكون ساقطة من د ، ط ( 4 ) معينا : متعينا طا ( 5 ) ما : وما ط ( 6 ) بالقوة : للقوة ط ، م ( 7 ) صورة الجسمية : هذه الصورة الجسمية م ( 8 ) هي : هو د ، ط ( 9 ) الصورة : صورة ج ، د ، ص ، م ( 10 ) من حيث هي : أي د ( 11 ) أمورا : + لها د ( 12 ) تنضاف : تضاف ص ، ط ( 13 ) إحدى : أحد ط ( 14 ) ولا يكون : فلا يكون ب ، ص ( 15 ) وتلك لها : وتلك الأخرى لها ج ، د ، ص ، م .